تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

403

مصباح الفقاهة

لأن العين المبيعة إن كانت مثلية فلا ضرر عليه لأنه يأخذ المثل ، وإن كانت قيمية فيأخذ القيمة ، وعلى كل حال لا ضرر على الغابن ، غاية الأمر تفوت الأوصاف الشخصية الغير الدخيلة في زيادة القيمة ، وليس فيه ضرر على الغابن . وإن كان مثل تلك الأوصاف أيضا موردا لغرض الغابن بشخصه ، كما إذا كان كتابا مخطوطا بخط أبيه فإنه خصوصية شخصية وله دخل في الغرض الشخص ، ولكنها لا توجب التفاوت في القيمة السوقية كما هو واضح . وتحصل أنه لو تصرف المغبون في العين جهلا تصرفا مخرجا عن الملك لا يوجب هذا التصرف سقوط الخيار ، بناءا على كون مدرك الخيار هو دليل نفي الضرر أو الشرط الضمني ، إلا إذا قامت قرينة على كونه اقداما على الضرر أو مصداقا لسقوط الخيار ، فإنه حينئذ يسقط الخيار بذلك . عدم الفرق بين كون المغبون هو البايع أو المشتري قوله ( رحمه الله ) : ثم إن مقتضى دليل المشهور عدم الفرق في المغبون المتصرف بين البايع والمشتري . أقول : الظاهر هو عدم الفرق بين كون المغبون هو البايع أو المشتري ، بناءا على كون المدرك هو دليل نفي الضرر أو الشرط الضمني ، فإنه على كلا التقديرين لعموم الدليل بهما . نعم بناءا على كون مدرك الخيار هو الاجماع لا يشمل ذلك البايع ، لأن المذكور في كلماتهم هو المشتري فيكون هذا حكما تعبديا مختصا بالمشتري كما هو واضح ، ولكن قد عرفت عدم وجود الاجماع التعبدي في المقام .